البهوتي

92

كشاف القناع

مع وجود الحرائر المسلمات . قال في الاختيارات ، وقاله القاضي وأكثر العلماء . لقول عمر للذين تزوجوا من نساء أهل الكتاب : طلقوهن . و ( ك‍ ) - أكل ( ذبائحهم بلا حاجة ) تدعو إليه ( ومنع النبي ( ص ) من نكاح كتابية ) . ( و ) منع ( أيضا من نكاح أمة مطلقا ) أي مسلمة كانت أو كتابية . وتقدم في الخصائص موضحا . ( وأهل الكتاب هم أهل التوراة والإنجيل ) . لقوله تعالى : * ( أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا ) * ( كاليهود والسامرة ) فرقة من اليهود ( والنصارى ومن وافقهم من الإفرنج والأرمن وغيرهم ، فأما المتمسك من الكفار بصحف إبراهيم وشيث وزبور داود فليسوا بأهل كتاب ) ، للآية السابقة . ولان تلك الكتب ليست بشرائع إنما هي مواعظ وأمثال . ف‍ ( - لا تحل مناكحتهم ولا ذبائحهم كالمجوس وأهل الأوثان ، وكمن أحد أبويها غير كتابي ولو اختارت دين أهل الكتاب ) . لأنها لم تتمحض كتابية ، ولأنها متولدة بين من يحل وبين من لا يحل ، فلم تحل كالسمع والبغل . وعلم منه أنه لو كان أبواها غير كتابين ، واختارت دين أهل الكتاب لم تحل لمسلم . قال في الانصاف ( 1 ) والمبدع : وهو المذهب ، وقدمه في الفروع . وقيل : تحل اعتبارا بنفسها ، اختاره الشيخ تقي الدين وقطع به المصنف في أواخر أحكام الذمة . ( و ) يحل ( لكتابي نكاح مجوسية و ) يحل لكتابي أيضا ( وطؤها ) أي المجوسية ( بملك يمين ) ، كالمسلم ينكح الكتابية ويطؤها بملك اليمين . ( ولا ) يحل ( لمجوسي ) نكاح ( كتابية نصا ) . لأنها أشرف منه . فإن ملكها فله وطؤها على الصحيح قدمه في الرعايتين ، قاله في الانصاف . ( وتحل نساء بني ثعلب ومن في معناهن من نصارى العرب ، و ) من ( يهودهم ) لأنهن كتابيات فيدخلن في عموم الآية . ( والدروز والنصيرية والتبانية ) فرق بجبل الشوف وكسروان لهم أحوال شنيعة وظهرت لهم شوكة أزالها